بغداد ــ الزمان كنيسة سيدة النجاة في بغداد بدت تقريبا كأنها مكان مهجور عشية عيد الميلاد. واقتصر احتفال المسيحيين بالعيد علي المنازل. وأعلن المسيحيون بالعراق منذ اسبوع انهم يعلقون الاحتفالات الرسمية تضامناً مع مأساة الشعب العراقي. ويأتي عيد ميلاد حزين اخر بالنسبة لالوف المسيحيين في العراق الذين كانوا يستمتعون بحرية في ظل حكم الرئيس السابق صدام حسين الا انهم الان يعيشون في خوف من هجمات الجماعات الاسلامية القوية والميليشيات الشيعية. فالاضواء والزينات التي كانت تستخدم علي مدار اعوام لم يعد لها وجود ولا يوجد سوي عدد قليل من الناس وعدد قليل من اشجار عيد الميلاد المعروضة للبيع بجوار الكنيسة. ولم يحضر عدد كبير من الناس القداس المعتاد اليوم الاحد حيث فضلت الكثير من الاسر المسيحية الاحتفال داخل منازلها خوفا من التفجيرات والهجمات الانتحارية. وقال هادي صبيح البالغ من العمر 21 عاما انه يخاف من الخروج بسبب الموقف الامني السيء مضيفا انهم كانوا في السابق يخرجون ويسهرون في الخارج ولكنهم يمكثون الان بالمنازل ويخشون مغادرتها. ويوجد نحو 006 ألف مسيحي في العراق يشكلون ثلاثة في المئة من اجمالي السكان البالغ عددهم 72 مليون نسمة.
Azzaman International Newspaper - Issue 2579 - Date 24/12/2006
جريدة (الزمان) الدولية - العدد 2579 - التاريخ 24/12/2006